شرف خان البدليسي

26

شرفنامه

وقد سمى المؤرخون هذه الأسرة الحاكمة بآل مظفر ، وقد وصل منهم إلى الحكم سبعة ملوك ستأتي تفاصيل أحوالهم فيما سيذكر من المواضيع والوقائع . [ طلب غازان من ملك مصر دفع أتاوة ] [ طلب غازان من ملك مصر دفع أتاوة ] سنة 701 / 1301 - 1302 : في هذه السنة زحف غازان خان مرة أخرى إلى الشام للاستيلاء عليها وبعد أن بلغ ظاهر حلب علم أن سلطان مصر لن يغادر مقر ملكه هذه السنة ، فقفل غازان خان راجعا بموافقة أمرائه وقواده . سنة 702 / 1302 - 1303 : في ربيع هذه السنة أوفد غازان خان كلا من القاضي نصير الدين التبريزي وقطب الدين الموصلي رسولين من قبله إلى بلاط الملك ناصر بمصر ، وقد كلفا أن يقولا للسلطان ما خلاصته « إذا سمحت أن تكون الخطبة والسكة باسمنا في بلادك مع تقديم إتاوة سنوية لنا ، تكون قد وقيت مصر من تعرض جيشنا الجرار لها ، وإلا فإن الويلات والمصائب التي صبت على سكان بلاد الخوارزميين من قبل الجنكيزيين ستصب مثلها وأكثر على المصريين » . ولما بلغ الرسولان مصر وتشرفا بالمقابلة قال لهما الملك الناصر : إن جواب هذا الكلام سيحمله رسولنا إلى غازان خان رأسا . ثم أنعم عليهما إنعامات سنية وأذن لهما بالانصراف . ولما وصلا إلى بلاط غازان رفعا إليه كل ما شاهداه وسمعاه في هذه الرحلة . سنة 703 / 1303 - 1304 : في يوم الأحد الموافق للحادي عشر من شهر شوال من هذه السنة ارتحل غازان خان من هذه الدنيا الفانية إلى دار البقاء في موضع يقال له فشكلدرهء قزوين « 1 » . وكانت أيام ملكه تسع سنوات وسبعة شهور ، وبلغ من العمر ثلاثا وثلاثين سنة فأحضرت جثته إلى تبريز ، ودفنت في الضريح الذي كان أقامه لنفسه . وجلس على العرش في إيران مكانه أخوه السلطان محمد خربنده الذي سمي أخيرا بخدابنده وهو بالغ من العمر ثلاثا وعشرين سنة . وفوض أمور ومهام الوزارة حسبما كانت في عهد أخيه ، إلى كل من الخواجة رشيد والخواجة سعد الدين . هذا والسبب في تسمية هذا السلطان بلقب خربنده هو أنه بعد وفاة أبيه كان قد هرب خوفا من غازان خان ( ؟ ) إلى نواحي شيراز وكرمان ، واختلط هنالك بالخربندكية والمكارين « الحمارين والبغالين » ، وأمضى وقتا غير قليل

--> ( 1 ) في مرئ التاريخ أنه مات في همدان .